العلامة المجلسي
264
بحار الأنوار
وانتشرت في بلادها ، فلما أصبح كسرى هاله ما رأى فتصير عليها ( 1 ) تشجعا " ، ثم رأى أن لا يسر ذلك عن وزرائه فلبس تاجه ، وجلس على سريره ، وجمعهم فأخبرهم بما رأى ، فبينا هم كذلك إذ ورد عليهم كتاب بخمود النار ( 2 ) فازداد غما " إلى غمه ، فقال المؤبذان : وأنا أصلح الله الملك قد رأيت في هذه الليلة ، ثم قص عليه رؤياه في الإبل والخيل ، فقال : أي شئ يكون هذا يا مؤبذان ؟ وكان أعلمهم في أنفسهم ، فقال : حادث يكون في ناحية المغرب ، فكتب عند ذلك : من كسرى الملك ( 3 ) إلى النعمان بن المنذر ، أما بعد فتوجه ( 4 ) إلي برجل عالم بما أريد أن أسأله عنه ، فوجه إليه بعبد المسيح بن عمرو بن حيان بن تغلبة ( 5 ) الغساني ، فلما قدم عليه قال : عندك ( 6 ) علم ما أريد أن أسألك عنه ؟ قال : ليسئلني الملك ويخبرني ( 7 ) ، فإن كان عندي علم منه وإلا أخبرته من يعلمه ( 8 ) ، فأخبره بما رأى ، فقال : علم ذلك عند خال لي يسكن بمشارف ( 9 ) الشارم يقال له : سطيح ، قال : فأته فاسئله وأخبرني بما يرد عليك ، فخرج عبد المسيح حتى ورد على سطيح وقد أشرف على الموت فسلم عليه وحياه ، فلم يرد عليه سطيح جوابا " ، فأنشأ عبد المسيح يقول : أصم أم يسمع غطريف ( 10 ) اليمن * أم فاز ( 11 ) فازلم به شأو العنن يا فاصل الخطة أعيت من ومن * وكاشف الكربة في الوجه الغضن
--> ( 1 ) هكذا في النسخة ، والصحيح : فتصبر عليها ، وفي المصدر : فنصبر عليها وهو مصحف . ( 2 ) في المصدر : نار فارس . ( 3 ) في المصدر : ملك الملوك . ( 4 ) في المصدر : فوجه . ( 5 ) نفيلة خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 6 ) في المصدر : أعندك . ( 7 ) في المصدر : أو ليخبرني . ( 8 ) بمن يعلمه خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 9 ) بمشارق خ ل . ( 10 ) الغطريف : السيد الحسن . السرى . ( 11 ) فاد خ ل .